الشيخ محمد تقي الآملي
31
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عمره انتهى ، وبقاعدة الميسور ، وبالاستصحاب كما قرر في المسألة التاسعة مع ما فيها من الاشكال ، ويستشهد للحكم المذكور أيضا بحسنة الوشاء المتقدمة مرارا التي وقع فيها السؤال عن الدواء الذي يكون على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلى الدواء ؟ فقال ( ع ) « يجزيه أن يمسح عليه » وفي حسنة أخرى في السؤال عن الدواء يكون على يد الرجل أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه ؟ فقال ( ع ) « نعم يمسح عليه ويجزيه » وما ورد في المسح على الحناء بناء على حمله على الضرورة وهذه وجوه استدل بها للحكم المذكور ، ولا بأس بها فيما إذا كان الإلصاق لعذر ، لكنه مع ذلك لا يخلو عن التأمل لخروج المفروض عن مورد النص وكون القاعدة فيما لا نص فيه هو الانتقال إلى التيمم ، فالاحتياط اللازم هو الجمع بين الوضوء الناقص وبين التيمم . مسألة ( 15 ) : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا لا يضره نجاسة باطنه . ويدل على الحكم المذكور إطلاق الأخبار المتقدمة بعد دعوى صاحب - الجواهر ( قده ) عدم وجدان الخلاف في عدم اعتبار طهارة ما تحت الجبيرة ، وحكاية دعوى الإجماع عليه عن المعتبر قال : ولا فرق في نجاسة ما تحتها بين البشرة وغيرها من اجزاء الجبيرة الباطنة . مسألة ( 16 ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح عليه بل يجب رفعه وتبديله وإن كان ظاهرها مباحا وباطنها مغصوبا ، فإن لم يعد مسح الظاهر تصرفا فيه فلا يضر وإلا بطل وإن لم يمكن نزعه أو كان مضرا ، فان عد تالفا يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء - المالك أيضا أولا ، وإن لم يعد تالفا وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم . في هذه المسألة أمور : الأول : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة ونحوها مغصوبا فلا يجوز المسح عليه لأنه تصرف فيه فيكون حراما ، فحينئذ لا يخلو إما أن يمكن نزعه وتبديله بمباح ،